البهوتي

134

كشاف القناع

الزوجين بخلاف الرضاع ، فإنه يحرمها على التأبيد . فلا فائدة في تأخير الفسخ حتى تنقضي العدة . ( ويمنع ) الزوج ( من وطئها ) إذا ارتد أو أحدهما بعد الدخول ، لأنه اشتبهت حالة الحظر بحالة الإباحة فغلب الحظر احتياطا . ( وتسقط نفقتها بردتها ) لأنه لا سبيل له إلى تلافي نكاحها فلم يكن لها نفقة كما بعد العدة . و ( لا ) تسقط ( بردته ) لأنه يمكنه تلافي نكاحها بإسلامه ، فهو كزوج الرجعية . ( ولا ) تسقط نفقتها أيضا ( بردتهما معا ) لأن المانع لم يتمحض من جهتها . ( وإن ) ارتد أحدهما بعد الدخول أو هما ووقف الامر إلى انقضاء العدة ، ( وطئها مع الوقف أدب ) لفعله معصية لا حد فيها ولا كفارة . ( ووجب لها مهر المثل لهذا الوطئ إن ثبت على الردة ) إن كانت منهما ، ( أو ثبت المرتد منهما ) على ردته ( حتى انقضت العدة ) ، لأنا تبينا أن النكاح انفسخ منذ الردة ، وأن الوطئ في أجنبية ، لكن له شبهة تدرأ الحد . فوجب لها مهر بما استحل من فرجها . ( ويسقط ) مهر الوطئ حال الوقف ( إن أسلما ) قبل انقضائها ( أو ) أسلم ( المرتد ) منهما ( قبل انقضائها ) أي العدة ، لأنا تبينا أنه وطئ في زوجته . ( ويجب لها المسمى ) لأنه وجب بالعقدة واستقر بالدخول فلم يسقط بعد ، سواء كانت الردة منه أو منها أو منهما ، فتطالب به . ( إن لم تكن قبضته ) لاستقراره وإن طلقها حال الوقف فإن أسلما أو المرتد في العدة : وقع الطلاق . وإلا فلا . ( وإن انتقلا ) أي الزوجان الكافران ، ( أو ) انتقل ( أحدهما إلى دين لا يقر عليه ) كاليهودي يتنصر أو النصراني يتهود فكالردة . ( أو تمجس أحد الزوجين الكتابين فكالردة ) ، فينفسخ النكاح قبل الدخول ويتوقف بعده على انقضاء العدة ، لأنه انتقال إلى دين باطل قد أقر ، ببطلانه ، فلم يقر عليه كالمرتد . وكذا حكم كتابية تحت مسلم إذا تمجست أو نحوه . فصل وإن أسلم حر وتحته أكثر من أربع فأسلمن معه أو في العدة إن كان بعد الدخول بهن ، ( أو ) لم يسلمن ، و ( كن كتابيات أمسك أربعا )